كامل سليمان
194
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
بالألف شهيد ، يدل على أهميتها وعلوّ مرتبتها لا أكثر . . وقد قال عليه السّلام : ) - لا يكون الذي تنتظرون حتى تكونوا كالمعز المواه التي لا يبالي الخابس - أي الجزّار - أين يضع يده منها ! . ليس لكم شرف تشرفونه ، ولا سند تسندون إليه أمركم « 1 » . ( وورد بلفظ : المعز المهوّلة : المذعورة ، وروي هذا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا ، ثم قال الباقر عليه السّلام : ) - أكتموا أسرارنا ، ولا تحملوا الناس على أعناقنا - أي على تعقّب أمورنا وقتلنا - . وانظروا أمرنا وما جاء عنّا : فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، وإن اشتبه عليكم الأمر فقفوا عنده « 2 » . ( أي : خذوا النص ولا تطلبوا تفسيره ممن لا يستطيع بيانه وردّوه بمسؤوليته إلينا فنحن أعلم بباطنه وظاهره . . وقد غضب مرة من كثرة التنويه ومحاولة إقناع الآخرين ، فقال : ) - إن حديثكم هذا لتشمئزّ منه القلوب ، قلوب الرجال . فانبذوا إليهم نبذا - أي ألقوه دون تعليق - فمن أقرّ به فزيدوه ، ومن أنكره فذروه ! . لا بدّ أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة ووليجة - أي كل وسيلة تقرّب من الحاكمين - حتى يسقط فيها من يشقّ الشعرة بشعرتين - أي الذكيّ الحاذق - حتى لا يبقى إلّا نحن وشيعتنا « 3 » . . ( ونحن قد عملنا بأمره . . وها نحن ننبذ نبذا ، ونعرض القضية بجميع ما يواكبها عرضا ، لننبّه إخواننا في الإنسانية إلى ما فيه طريق خلاصهم وفلاحهم . . ثم حثّ على عدم القنوط فقال عليه السّلام : ) - وخروجه إذا خرج عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا . فطوبى لمن أدركه وكان من أنصاره ، والويل كلّ الويل لمن خالفه وخالف أمره وكان من أعدائه ! . لا يأخذه في اللّه لومة لائم ! « 4 » .
--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 110 و 264 والغيبة للنعماني ص 101 وبشارة الإسلام ص 53 و 89 . ( 2 ) البحار ج 52 ص 123 ومنتخب الأثر ص 512 . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 107 والكافي م 1 ص 370 والبحار ج 52 ص 115 وإلزام الناصب ص 79 و 81 و 229 . ( 4 ) إلزام الناصب ص 188 - 189 وبشارة الإسلام ص 92 و 110 و 115 ومنتخب الأثر ص 434 والإمام المهدي ص 229 والغيبة للنعماني ص 123 و 135 والمهدي ص 189 والبحار ج 52 ص 231 وص 348 - 349 .